من بدايات إذاعة صفاقس إلى ذاكرة «مرآة الوسط».. شهادات مهنية وإنسانية في برنامج «ظلال الواحة» بإذاعة وازيس أف أم من بدايات إذاعة صفاقس إلى ذاكرة «مرآة الوسط».. شهادات مهنية وإنسانية في برنامج «ظلال الواحة» بإذاعة وازيس أف أم

من بدايات إذاعة صفاقس إلى ذاكرة «مرآة الوسط».. شهادات مهنية وإنسانية في برنامج «ظلال الواحة» بإذاعة وازيس أف أم

 

محمود حرشاني في مرآة خمسين سنة من الصحافة

من بدايات إذاعة صفاقس إلى ذاكرة «مرآة الوسط».. شهادات مهنية وإنسانية في برنامج «ظلال الواحة» بإذاعة وازيس أف أم







بقلم: محسن كرامتي

ليست كل الحوارات الإذاعية مجرد لقاء عابر بين منشط وضيف، فبعضها يتحول إلى رحلة في الذاكرة، تستعاد خلالها محطات من تاريخ الإعلام والثقافة، وتُفتح فيها صفحات من التجارب التي صنعتها سنوات طويلة من العمل والمثابرة. وهذا ما ميّز اللقاء الذي جمع الإعلامي حسين راشد بالكاتب والصحفي محمود حرشاني، في برنامج «ظلال الواحة» على موجات إذاعة وازيس أف أم بقابس، حيث امتزج استحضار البدايات المهنية بشهادات الوفاء والاعتراف، في لقاء أعاد إلى الواجهة مسيرة تمتد خمسين سنة من العمل الصحفي والثقافي.

منذ الدقائق الأولى، بدا واضحاً أن الحديث لن يقتصر على استعراض سيرة ضيف البرنامج، بل سيتجاوزها إلى استعادة جانب من تاريخ الإعلام الجهوي في تونس، وما رافقه من مبادرات واجتهادات، وما اضطلع به عدد من الإعلاميين في نقل أخبار الجهات وتوثيق حياتها الثقافية والاجتماعية.

وكانت البداية مع قابس، المدينة التي تحتفظ في ذاكرة محمود حرشاني بمحطة مهنية مبكرة، تعود إلى سنة 1976، عندما شارك في ملتقى جهوي للإعلام، وكان مقرراً لإحدى جلساته، وهو في بداية العشرينيات من عمره.

تلك المشاركة لم تكن مجرد محطة عابرة في مسيرة صحفي شاب، بل كانت جزءاً من مرحلة بدأ فيها الاهتمام يتزايد بمسألة الإعلام الجهوي، وبضرورة أن تكون للجهات مساحة أوسع في المشهد الإعلامي الوطني. وقد استعاد حرشاني تلك الذكرى باعتزاز، مستحضراً ما جمعه بقابس من علاقات مهنية وإنسانية، وما تمثله له هذه المدينة من مكانة خاصة.

ومن هنا انفتح الحوار على سؤال الإعلام الجهوي، الذي لم يكن في تلك السنوات يحظى بالإمكانات والوسائل المتاحة اليوم، لكنه وجد طريقه بفضل جهود مراسلين وإعلاميين آمنوا بأن أخبار الجهات وقضاياها تستحق أن تصل إلى الجمهور، وأن الحياة خارج العاصمة ليست هامشاً في المشهد الوطني، بل جزء أصيل منه.

حكاية تلميذ طرق باب إذاعة صفاقس

من أجمل المحطات التي استعادها محمود حرشاني خلال اللقاء حكايته مع إذاعة صفاقس، عندما كان تلميذاً لا يزال في بداية طريقه، ولم تكن لديه معرفة دقيقة بتقنيات إعداد البرامج الإذاعية، لكن حب الإذاعة كان يدفعه إلى خوض التجربة.

كان قد شارك قبل ذلك في برامج إذاعية، وفاز بالجائزة الأولى في مسابقة للقصة نظمها برنامج «من النافذة»، بإشراف الإعلامي الراحل محمود بن جماعة. وعندما علم بإمكانية تقديم مشاريع برامج للإنتاج الصيفي، بادر إلى مراسلة الإذاعة مقترحاً برنامجاً من إعداده، ثم عاد إلى قريته الوعرة التابعة لمعتمدية سيدي علي بن عون، حيث انشغل بحياته اليومية واستعداده للموسم الدراسي، وكاد ينسى الأمر تماماً.

لكن ما لم يكن يتوقعه حدث بالفعل. فقد وصلت سيارة للحرس الوطني إلى القرية، وراح أعوانها يسألون عن محمود حرشاني. أثار المشهد قلق والده، الذي لم يكن يعرف سبب هذه الزيارة المفاجئة. ولم يكن الابن نفسه يدرك ما الذي ينتظره.

سرعان ما اتضح أن إذاعة صفاقس تبحث عن صاحب المشروع البرامجي الذي بعث به إليها، وأن الأمر يتعلق بدعوته إلى مقر الإذاعة لاستكمال الإجراءات.

وهكذا بدأت الرحلة من القرية إلى صفاقس، وصولاً إلى مقر الإذاعة القديم بشارع الحبيب بورقيبة، حيث التقى بالإعلامي الراحل محمد الهنتاتي ، ثم تعرف إلى المسؤولين عن المؤسسة، ومن بينهم   مدير الاذاعة انذاك توفيق حشيشة .

إنها حكاية تختصر الكثير من ملامح تلك المرحلة: شغف شاب بالإذاعة، ومبادرة فردية جريئة، ومؤسسة إعلامية كانت تتيح المجال أمام المواهب الجديدة، حتى إن كان أصحابها لا يزالون على مقاعد الدراسة.

ومن تلك البداية أخذ المسار يتشكل تدريجياً، لتتوسع تجربة محمود حرشاني في العمل الإعلامي، ويصبح لاحقاً من الأسماء التي ارتبطت بتغطية أخبار الجهات، وبالعمل في أكثر من مجال ووسيلة إعلامية.

الإعلام الجهوي.. ذاكرة لا ينبغي أن تضيع

خلال الحوار، برزت بوضوح أهمية الإعلام الجهوي بوصفه أداة للتعريف بالمناطق، ونقل مشاغل سكانها، وتوثيق الأحداث التي تشكل ذاكرتها الجماعية. وقد تحدث حسين راشد عن الثراء الجغرافي والتراثي والثقافي لجهة قابس، معتبراً أنها كانت جديرة منذ وقت مبكر بمؤسسة إذاعية عمومية تمنح هذا الزخم الثقافي والاجتماعي ما يستحقه من اهتمام.

أما محمود حرشاني، فقد أتاحت له تجربته الطويلة في المراسلة الصحفية والإذاعية والتلفزية أن يواكب أحداثاً كثيرة، وأن يقترب من تفاصيل الحياة اليومية في المناطق التي عمل على تغطيتها.

ولم تكن الصحافة الجهوية بالنسبة إليه مجرد نقل للأخبار، بل كانت أيضاً عملاً توثيقياً يساهم في حفظ الذاكرة، وتسجيل ما قد يضيع من أحداث وشخصيات وتجارب إذا لم يجد من يكتب عنها.

ومن هذا المنطلق، تكتسب تجربته في الصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزة، إلى جانب نشاطه في التوثيق والتأليف، قيمة تتجاوز السيرة الفردية إلى تاريخ الممارسة الإعلامية في الجهات، وإلى الجهد الذي بذله إعلاميون في ظروف تختلف كثيراً عن ظروف العمل اليوم.

فطين حفصية: محمود حرشاني مدونة صحفية وذاكرة للإعلام الجهوي

لعل من أبرز لحظات اللقاء وأكثرها دلالة الشهادة التي قدمها الصحفي الكبير فطين حفصية، أحد أبرز وجوه الصحافة التلفزية التونسية، والذي تناول تجربة محمود حرشاني من زاوية مهنية وتوثيقية، واضعاً إياها في سياق تاريخ الإعلام الجهوي في تونس.

فقد وصف حفصية حرشاني بأنه يمثل مدونة صحفية وذاكرة صحفية خاصة للإعلام الجهوي، باعتباره عمل مراسلاً لوسائل الإعلام العمومية في سيدي بوزيد ومناطق من الجنوب الغربي، وواكب على امتداد عقود أحداثاً جهوية متنوعة، مساهماً في نقلها إلى الجمهور وتوثيق تفاصيلها.

ولم يحصر حفصية هذه التجربة في العمل الميداني أو في نقل الأخبار عبر المصدح والقلم، بل أشار أيضاً إلى ما أنجزه حرشاني من كتابات ومؤلفات توثق للحظة الصحفية الجهوية، وتقدم خلاصة تجربة مهنية تنوعت بين الإعلام المسموع والمرئي والمكتوب.

وتوقف بصفة خاصة عند مجلة «مرآة الوسط»، التي اعتبرها جزءاً من الذاكرة الصحفية الجهوية، ومن تجربة صحافة القرب التي راهنت على متابعة الشأن الثقافي والاجتماعي في المناطق، ومنح المبدعين وأبناء الجهات مساحة للتعبير عن أنفسهم والتعريف بإنتاجهم.

وتكمن أهمية هذه الشهادة في أنها لا تأتي من متابع بعيد عن المهنة، بل من صحفي تلفزيوني بارز يدرك خصوصية العمل الإعلامي واختلاف أدواته بين الصحافة المكتوبة والإذاعة والتلفزة ووكالات الأنباء. لذلك فإن قراءته لتجربة حرشاني تتجاوز المجاملة الشخصية لتلامس مسألة أوسع، هي قيمة المبادرات التي ساهمت في بناء ذاكرة الإعلام الجهوي قبل أن يصبح مفهوم صحافة القرب متداولاً على نطاق واسع في تونس.

لقد أعادت شهادة فطين حفصية الاعتبار إلى جانب مهم من العمل الصحفي لا يظهر دائماً في الواجهة، وهو التوثيق. فالأخبار التي تُنقل في وقتها قد تنتهي بانتهاء الحدث، أما حين تتحول إلى مادة مكتوبة أو وثيقة أو كتاب، فإنها تصبح جزءاً من ذاكرة البلاد، ويمكن للأجيال اللاحقة أن تعود إليها وتستفيد منها.

ومن هنا تبرز أهمية حفظ الأرشيف الإعلامي الجهوي، والاهتمام بتجارب الصحفيين الذين راكموا على امتداد سنوات طويلة رصيداً من المعرفة والخبرة والوثائق، بما يسمح بكتابة تاريخ أكثر اكتمالاً للصحافة التونسية.

«مرآة الوسط».. مشروع إعلامي وثقافي يتجاوز حدود الجهة

لم يكن الحديث عن محمود حرشاني ليكتمل من دون التوقف عند تجربته مع مجلة «مرآة الوسط»، التي ارتبط اسمها بمسار طويل من العمل الإعلامي والثقافي، وبالسعي إلى متابعة النشاط الثقافي في الوسط التونسي وإبراز المبدعين والكتّاب.

وقد أظهرت شهادة فطين حفصية أن قيمة المجلة لا تكمن فقط في كونها دورية ثقافية، بل أيضاً في ما راكمته من مواد وشهادات وأخبار يمكن أن تمثل مصدراً للباحثين في تاريخ الصحافة الجهوية والحياة الثقافية في تونس.

فالمجلة، بما أتاحته من فضاء للنشر والتعريف بالأسماء والتجارب، أصبحت جزءاً من ذاكرة المنطقة، وأحد المنابر التي ساهمت في ربط المبدعين بقرائهم، وفي جعل الثقافة حاضرة في الحياة اليومية للجهات.

وهذه التجربة تطرح بدورها سؤالاً حول مصير أرشيف الدوريات الجهوية، وضرورة صيانته وفهرسته وإتاحته للباحثين، حتى لا تضيع صفحات من تاريخ الثقافة التونسية لمجرد أن أصحابها عملوا بعيداً عن المؤسسات الكبرى ومراكز القرار الإعلامي.

نجاة سلامة.. شهادة وفاء تستعيد ذكريات الطفولة

إذا كانت شهادة فطين حفصية قد تناولت تجربة محمود حرشاني من زاوية مهنية وتوثيقية، فإن شهادة الشاعرة نجاة سلامة أضافت إلى اللقاء بعداً إنسانياً وثقافياً، وأعادت الحاضرين إلى سنوات الطفولة والقراءة الأولى.

استحضرت نجاة سلامة علاقتها القديمة بمجلة «مرآة الوسط»، موضحة أنها تعرفت إلى اسم محمود حرشاني منذ كانت تلميذة، من خلال الأعداد التي كانت تصل إلى منزل العائلة بفضل اشتراك كان يتكفل به شقيقها الأكبر.

وتحدثت بحنين عن ملحق «براعم الوسط» الموجه للأطفال، الذي كان يمثل بالنسبة إليها هدية شهرية تنتظرها بشغف، فتقرأ فقراته وأركانه، وتشارك في مسابقاته، وتترقب العدد الجديد أملاً في أن تجد اسمها ضمن قائمة المشاركين.

إنها شهادة تختزل معنى مهماً من معاني العمل الثقافي، وهو أن المجلات لا تصنع ذاكرتها بما تنشره من مقالات وأخبار فحسب، بل أيضاً بما تتركه في نفوس قرائها من ذكريات، وبما تفتحه أمام الأطفال والناشئة من أبواب للمشاركة والقراءة واكتشاف الكتابة.

ولم تكتف الشاعرة باستعادة ذكرياتها مع المجلة، بل تحدثت أيضاً عن تشجيع محمود حرشاني لها، وعن إيمانه بقدراتها الشعرية والنقدية، وسعيه إلى التعريف بإنتاجها، حتى إنه ساهم في إيصال صوتها إلى إذاعة صوت العرب بالقاهرة.

كما أشادت بخصاله الإنسانية، واصفة إياه بالمثقف والمبدع والإعلامي الذي جمع بين الجدية والتواضع والأصالة وحب الخير للناس، معبرة عن تقديرها لما وجدته منه من تشجيع ومساندة.

وقد بدت هذه الشهادة، في سياق اللقاء، بمثابة استعادة لمرحلة كانت فيها المجلات الثقافية فضاءً لاكتشاف المواهب ومرافقتها، ونافذة يطل منها الكتّاب والشعراء على جمهور أوسع.

بين الشهادة المهنية والوفاء الإنساني

منح اجتماع شهادتي فطين حفصية ونجاة سلامة اللقاء توازناً لافتاً. فالأولى سلطت الضوء على القيمة المهنية والتوثيقية لمسيرة محمود حرشاني، وعلى دوره في الإعلام الجهوي وصحافة القرب، بينما أعادت الثانية استحضار أثر مجلة «مرآة الوسط» في القراء، وما تركته من ذكريات في نفوس الذين رافقوا تجربتها منذ سنوات الدراسة.

وبين الشهادتين، ظهرت صورة مسار لا يمكن اختزاله في وظيفة أو مؤسسة واحدة. إنه مسار صحفي خاض تجارب متعددة، وثقافي راهن على النشر ومرافقة المبدعين، وإنساني تكشفه شهادات أشخاص وجدوا في صاحبه سنداً أو مشجعاً أو صاحب مبادرة.

ولعل ما منح هذه الشهادات صدقيتها هو أنها جاءت من موقعين مختلفين: موقع الصحفي الذي يقرأ التجربة في سياق تاريخ المهنة، وموقع المبدعة التي تستعيد ما تركته التجربة في حياتها الشخصية والثقافية.

خمسون سنة من العمل.. نجاحات وخيبات ودروس

في الجزء الأخير من اللقاء، طرح حسين راشد على ضيفه سؤالاً مباشراً عن حصيلة خمسين سنة من العمل الصحفي، وما أضافته هذه السنوات إلى تجربته، وما إذا كانت قد حملت معها مواقف يندم عليها أو محطات يتمنى لو سلك فيها طريقاً آخر.

جاءت إجابة محمود حرشاني واقعية وصريحة؛ إذ أقر بأن مسيرة بهذا الامتداد لا يمكن أن تخلو من النجاحات، لكنها لا تخلو أيضاً من الخيبات. فخمسون سنة من العمل لا تعني أن الطريق كان ممهداً دائماً، ولا أن كل المبادرات حققت النتائج المرجوة.

وتكشف هذه النظرة عن جانب مهم في قراءة التجربة المهنية؛ فالمسيرة الطويلة ليست قائمة إنجازات فحسب، وإنما هي أيضاً حصيلة اختبارات ومراجعات وتعلم من الظروف والتحولات. وفي مهنة ترتبط بالأحداث وبالناس وبالمؤسسات، لا يكون النجاح دائماً في يد الصحفي وحده، بل تتداخل فيه عوامل كثيرة، منها الإمكانات المتاحة، والظروف العامة، ومدى استعداد المحيط لتقبل المبادرات الجديدة.

ومع ذلك، فإن استمرار حرشاني في الكتابة والعمل الثقافي والتوثيق، وارتباط اسمه بتجربة «مرآة الوسط»، يقدمان جانباً من صورة هذا المسار الذي جمع بين الممارسة الصحفية والرغبة في حفظ الذاكرة.

إذاعة وازيس أف أم.. لقاء يستعيد الذاكرة ويكرم التجربة

كان لقاء «ظلال الواحة» أكثر من استضافة إذاعية عادية. فقد أتاح للضيف أن يعود إلى بداياته، وللمستمعين أن يتعرفوا إلى جانب من تاريخ الإعلام الجهوي، كما منح شهادات الأصدقاء والزملاء والقراء مساحة لتقول ما قد لا يستطيع صاحب التجربة أن يقوله عن نفسه.

وفي هذا السياق، برز دور الإعلامي حسين راشد في إدارة حوار جمع بين استعادة الوقائع، واستحضار الشخصيات، وفتح المجال أمام شهادات أضافت إلى اللقاء أبعاداً مهنية وثقافية وإنسانية.

أما محمود حرشاني، فقد وجد نفسه أمام مرآة متعددة الوجوه: مرآة البدايات مع إذاعة صفاقس، ومرآة التجربة الصحفية كما قرأها فطين حفصية، ومرآة الذاكرة الثقافية كما استعادتها نجاة سلامة، ثم مرآة السنوات الخمسين بما حملته من نجاحات وخيبات ودروس.

وفي النهاية، فإن قيمة هذه التجربة لا تكمن في عدد السنوات وحده، بل في ما راكمته من مادة صحفية وثقافية، وما تركته من أثر في الذاكرة، وما تثيره من أسئلة حول ضرورة توثيق تاريخ الإعلام الجهوي وحفظ أرشيفه وتثمين جهود الذين ساهموا في بنائه.

فالتجارب التي تستحق البقاء ليست تلك التي يكتفي أصحابها بالحديث عنها، بل تلك التي تتحول إلى وثائق وشهادات ومصادر معرفة، تتيح للأجيال الجديدة أن تفهم كيف تشكلت الصحافة التونسية، وكيف أسهمت المبادرات المحلية في توسيع فضائها وإثراء ذاكرتها.

وهذا، في جوهره، ما جعل لقاء محمود حرشاني بإذاعة وازيس أف أم مناسبة لاستعادة مسيرة فردية، وفي الوقت نفسه، نافذة على تاريخ أوسع من العمل الصحفي والثقافي في تونس.

محسن كرامتي

التعليقات

سياسة التعليقات على موقع الثقافية التونسية.
1. يرجى الالتزام بالتعليق على الخبر أو التقرير أو المقال نفسه ، والابتعاد عن كتابة تعليقات بعيدة عن موضوع الخبر أو التقرير أو المقال.
2.يرجى الامتناع نهائيا عن كتابة أي عبارات مسيئة أو مهينة أو أي كلمات تخدش الحياء أو تحمل سبا وقذفا في أي شخص أو جهة أو تحوي معان مسيئة دينيا أو طائفيا أو عنصريا

أحدث أقدم

إعلانات

إعلانات